الشهيد الثاني

710

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

بجواز زيادته « 1 » . وتوضيحه : أنّ لغة العرب يجوز فيها الزيادة والنقصان [ و ] استعمل الله تعالى الأمرَيْن معاً : كقوله تعالى * ( لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ ) * « 2 » فإنّ « الكاف » زائدة ، وإلا لزم أنْ يكون له مِثل لا مِثْلَ له وهو محال ، فقد استعمل « الاسم » زائداً . ومن ذلك قوله : إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما . وقول الآخر : داع يناديه باسم الماء . « 3 » وقد تقدّمت الإشارةُ إليه « 4 » ، فأجرى الله تعالى الكلام على هذه القاعدة تصحيحاً لها . وفيه ما مرّ . ويمكن الجواب بأنّ : لفظ اسم « الله » وإنْ كان اسماً للذات المقدّسة خارجاً عنها بناء على التغاير ، إلا أنّه شديد الالتصاق بها دون غيره من الأسماء ، [ و ] كلَّها ترجع إليه ولا يرجع هو إلى شيء منها ، ويجري صفة له ولا ينعكس ، ويختصّ بالمعبود الحقّ تعالى ، ولا يُطْلَق على غيره حقيقةً ولا مجازاً ، دون غيره من الأسماء فإنّها قد تطلق على أحد الوجهين ، حتّى قيل في تفسير قوله تعالى * ( هَلْ تَعْلَمُ لَه سَمِيًّا ) * « 5 » أي هل تعلم أحداً يسمّي « الله » غيره . وعلى هذا جاز إقامته مقام الذات بهذا الاعتبار . وإضافة الاسم إليه كما نسبت باقي الأسماء إليه

--> « 1 » هذه الأجوبة مذكورة أيضاً في « إملاء ما منّ به الرحمن » ج 1 ، ص 4 . « 2 » الشورى ( 42 ) : 11 . « 3 » « إملاء ما منّ به الرحمن » ج 1 ، ص 4 . أي « السلام عليكما » في البيت السابق و « يناديه بالماء » في البيت الأخير . « 4 » تقدّمتْ في ص 701 . « 5 » مريم ( 19 ) : 65 .